Нажми на любое слово — появится разбор, перевод и озвучка носителя.
يمتد بعض من الطرق الكبرى القادمة من لندن والمتجهة شمالا متوغلة بعيدا في الريف كشبح إلى شارع يضيق وتقطعه طرق أخرى، وتتخلله فجوات كبرى في المباني، لكن مع الاحتفاظ بخط المباني؛ فهنا تجد مجموعة من المتاجر، يليها حقل أومستراد مسيجان، وفي إثره حانة معروفة، وبعدها ربما مزرعة أو مشتل يبيع منتجاته، ثم منزل خاص كبير، ثم حقل آخر وحانة أخرى، وهكذا دواليك. إن سار أي شخص قاطعا أحد هذه الطرق سيمر بمنزل غالبا ما سيلفت انتباهه، رغم أنه قد لا يستطيع تفسير جاذبيته. إنه منزل عريض منخفض يوازي الطريق، يغلب على طلائه اللونان الأبيض والأخضر الفاتح، وله شرفة وستائر تحجب الشمس، ومداخل مسقوفة مغطاة بقباب غريبة شبيهة بالمظلات الخشبية التي نراها في بعض المنازل العتيقة الطراز. وهو في الواقع منزل عتيق الطراز، إنجليزي جدا، ويحمل سمت الضواحي، بالمعنى الثري القديم الحسن لمنطقة كلابام. إلا أن المنزل يبدو كأنه قد بني في الأساس من أجل الطقس الحار؛ فعندما يجيل المرء بصره في طلائه الأبيض وستائره الحاجبة للشمس، يخطر له على نحو مبهم أوشحة الرأس التي تربط حول القبعات، بل وحتى أشجار النخيل. ولا أعرف سبب هذا الشعور؛ لكن ربما يكون من شيد هذا المكان شخصا إنجليزيا من أصل هندي.
أرى أن أي شخص يمر بهذا المنزل سينبهر به بشكل لا يوصف؛ فسيخالجه شعور أنه من المنازل التي تسرد عنها إحدى الحكايات؛ وسيكون محقا كما ستعرفون بعد قليل. فهذه هي الحكاية؛ حكاية الأمور الغريبة التي حدثت بالفعل فيه في أسبوع عيد العنصرة في إحدى سنوات القرن التاسع عشر: