Нажми на любое слово — появится разбор, перевод и озвучка носителя.
في عصر أحد أيام شهر أكتوبر، وبينما كنت أتلمس طريقي عبر الغابة متوجها إلى أفضل الجداول التي يعيش فيها سمك السلمون المرقط، والتي تتوفر بكثرة في حي كانان بفيرمونت، كادت ساقي اليسرى تتعرض للكسر في حفرة عميقة بالأرض.
أول ما فكرت فيه كان صنارتي، التي كانت قد تشابكت مع الشجيرات، وأما ثاني ما فكرت فيه فكان ساقي اليسرى، التي لم يصبها — لحسن الحظ — ضرر كبير، وأما ثالث ما فكرت فيه فكان الحفرة التي تعثرت فيها. كانت تلك الحفرة تقع مباشرة تحت أغصان شجرة بلوط أحمر كبيرة، نمت على منحدر تل، أو حيد من الحجر الجيري المتحول. كانت شجيرات العرعر والعليق تكاد تخفي الفتحة، لكنني نحيت كل ذلك جانبا، وانحنيت على أطرافي الأربعة منقبا في الحفرة السوداء، لأي سبب؟ هذا ما لا أدريه. فلم تعد ساقي اليسرى هناك، ولم يكن يهمني بالطبع أن أتعرف على قاطني هذه الحفرة أيا ما كانوا. لا شك أنهم إما أن يكونوا من الثعابين، وإن كان ذلك غير مرجح، وإما من الفئران الجبلية، وإما من الظربان؛ وذلك هو الاحتمال الأرجح، ولهذا لم أزحف إلى الداخل كي أستكشف تلك الحفرة، بالرغم من أنني كنت أستطيع فعل ذلك، فقط إن تحملت بعض المشقة، لكنني تابعت طريقي عبر مرعى رودني برينس، قاصدا الجدول الموجود فيه. وعند الغروب، أحضرت معي إلى المنزل سمكة كبيرة تزن عدة أرطال، لكنني لن أذكر عنها شيئا لرودني برينس؛ مراعاة لمشاعره. فقد كان جرانجر الكريم قد أكد لي بجدية يغلب عليها الود في مساء اليوم السابق أنه لم يعد في ذلك الجدول أي من أسماك السلمون المرقط؛ إذ صادها الصبيان قبل وقت بعيد حتى أجهزوا عليها، وإن كان هناك أي شيء بعد، فلن يعدو مجرد أسماك بائسة صغيرة لا يتجاوز حجمها طول أصابع اليد، لا تستحق اهتمام رجل من المدينة يستخدم صنارة بخمسة عشر دولارا وجعبة مليئة بالحشرات.