Нажми на любое слово — появится разбор, перевод и озвучка носителя.
كان اسم مسئول محطة الكهرباء ذات المولدات الثلاثة التي تطن وتقعقع لتغذي القطار الكهربائي في مدينة كمبرول هو جيمس هولرويد من مقاطعة يوركشير. كان فني كهرباء، فظ الطباع، شديد حمرة الشعر، أعوج الأسنان، ذا نزعة عملية، لكنه مولع باحتساء الويسكي. كان يشك في وجود إله، لكنه مسلم بنظرية دورة كارنو الفيزيائية، كما قرأ لشكسبير واكتشف أنه لا يفقه شيئا في الكيمياء. أما مساعده فقد قدم من بلاد الشرق الغامضة؛ كان اسمه أزوما-زي، لكن هولرويد أطلق عليه اسم بوو-با. راق ذلك الزنجي لهولرويد؛ لأنه كان يتحمل الركل — وهو إحدى عادات هولرويد — ولا يستطلع الآلات متطفلا ليعرف كيفية عملها. تمتع عقل هذا الزنجي بقدرات غريبة معينة اتصلت على نحو غير متوقع بأسمى ما وصلت إليه حضارتنا؛ لم يفهم هولرويد طبيعة هذه القدرات فهما كاملا قط، لكنه اطلع على لمحة منها في النهاية.
كان وصف أزوما-زي خارج حدود علم الأعراق البشرية. كان في ظني أقرب إلى العرق الزنجي من أي شيء آخر، مع أن شعره كان معقوصا لا مجعدا، وكان ذا أنف أفطس. أضف إلى ذلك أن بشرته كانت بنية اللون لا سوداء، وبياض عينيه ذا صفرة، وأضفت عظام وجنتيه العريضة وذقنه المدبب على وجهه شيئا من سحنات الأفاعي. كان رأسه عريضا هو الآخر لكن من مؤخره، ومنخفضا وأقل عرضا عند الجبهة، كما لو أن دماغه قد لويت لتصير عكس دماغ الأوروبي. اتسم أزوما-زي بقصر القامة وعي لسانه الإنجليزي؛ فقد حفلت محادثاته بالعديد من الأصوات الغريبة التي لا معنى لها ولا قيمة، حتى ليخيل إليك أن كلماته القليلة قد تجسدت في هيئة صور بشعة المنظر تنذر بالشؤم. حاول هولرويد أن يفسر معتقداته الدينية له، وأن يحذره واعظا، بالأخص بعد أن يشرب الويسكي، من الخرافات والمبشرين، إلا أن أزوما-زي كان يتهرب من أي نقاش حول آلهته، رغم ما كان يلقى جراء ذلك من الركل.