Нажми на любое слово — появится разбор, перевод и озвучка носителя.
كان فلامبو، بعد أن يتقدم به العمر، ويزداد حسه الأخلاقي، سيحكي قائلا: «كانت هذه هي أجمل جريمة ارتكبتها، وكانت كذلك الأخيرة نتيجة لصدفة فريدة. لقد ارتكبتها وقت عيد الميلاد المجيد. فلكوني فنانا، كنت أحاول دائما أن تكون جرائمي مناسبة للمناسبات الخاصة، أو الأماكن التي أكون فيها؛ فأختار هذه الشرفة أو تلك الحديقة مسرحا لكارثة، كما لو كنت أختار مكانا لعرض مجموعة تماثيل؛ ومن ثم، كان لزاما علي أن أنصب على الإقطاعيين في غرف طويلة مكسوة جدرانها بخشب الصندل، بينما يجد اليهود، على الجانب الآخر، أنفسهم وقد أصبحوا مفلسين بلا سابق إنذار بين أضواء وفواصل مقهى ريش. وهكذا إذا أردت، في إنجلترا، أن أجرد أحد الأساقفة من أمواله (وهو ليس بالأمر السهل كما قد تظن)، أحب أن أفعل ذلك، إذا كنت تفهم قصدي، وسط المروج الخضراء والمباني الرمادية في بلدة بها كاتدرائية. وبالمثل في فرنسا، حين أستولي على أموال أحد من الفلاحين الأغنياء الفاسدين (وهو أمر شبه مستحيل)، أشعر بالرضا عندما يسند رأسه الفائر غضبا بمحاذاة خط رمادي من أشجار الحور المقلمة، وتلك السهول المهيبة فيما كان يعرف ببلاد الغال التي تحوم فوقها روح الفنان الجليل ميليه.
كانت آخر جريمة لي تحمل روح عيد الميلاد المجيد، جريمة مرحة ودافئة، تحمل طابع الطبقة المتوسطة الإنجليزية؛ جريمة على طراز الجرائم التي يعرضها تشارلز ديكنز في أعماله، ارتكبتها في أحد منازل الطبقة المتوسطة القديمة بالقرب من مقاطعة بوتني، والذي كان له ممر عربات هلالي الشكل، وعلى أحد جانبيه إسطبل، واسمه مكتوب على بوابتيه الخارجيتين، وبه شجرة أروكاريا. أنت تعلم ذلك النوع. أعتقد حقا أن تقليدي لأسلوب ديكنز كان ماهرا وأدبيا. خسارة أنني تبت في مساء اليوم ذاته.»