Нажми на любое слово — появится разбор, перевод и озвучка носителя.
في العشرين من مايو، من عام ١٨٨١ (والحديث على لسان جون نيكولاس، في غرفة التدخين على متن السفينة جاليا)، قضيت النهار وجزءا من الليل في منزل صديقي العزيز سكوت جوردان، رئيس سكك حديد بلومزبرج ولايكامينج. يمتلك جوردان منزلا في أحد الأحياء الضاحوية الساحرة على بعد بضعة أميال من فيلادلفيا، وهو رجل ذو شخصية تستحق الإشادة.
إنه رجل شديد الإيمان بالخرافات، وعملي لأقصى حد، صنف من الرجال لا يسع الكثير من الناس إلا أن يصدقوه دون تردد. ويشهد على صدقه وحسه التجاري السليم نصف دزينة من السكك الحديدية، مصممة ومبنية ومجهزة، تعود أرباحها إلى أربابها الشرعيين، وإذا كان ثمة حاجة إلى دليل آخر على خبرته بشئون الحياة والناس، فقد يكون موجودا في خزينته المليئة بالأوراق المالية القابلة للتداول. ويقترب سكوت جوردان في قدرته على إدارة الآخرين والتعامل مع المشروعات المعقدة، في تصوري، من توماس براسي أكثر من أي مقاول رأسمالي آخر أعرفه. إن اسمه في أي مجلس إدارة هو ضمانة لإدارة محافظة، حكيمة، لكنها ليست أبدا بالجبانة. أتمنى لو تولى الاعتناء بشئوني المالية المتواضعة، إلى آخر دولار أمتلكه. إنه رجل عجوز ودود، ويحب أن يكون في أعين الآخرين رجلا ذا ذوق رفيع. إنه بكل معنى الكلمة رجل واسع الخبرة بدروب الحياة، ورغم اهتمامه بشئون هذا العالم، فإنه يقضي نصف حياته تقريبا في عالم آخر؛ عالم غريب حيث يعزف على البانجو وتدق الأجراس بلا أياد بشرية، وحيث تمتد الأذرع الشبحية من وراء ستائر المجهول، وتلتقي فيه أشكال معتمة من كل عصر من عصور التاريخ وجها لوجه.