Нажми на любое слово — появится разбор, перевод и озвучка носителя.
كان براكسفيلد — الذي كان كبير الخدم لدى السيد أنطوني ماركنمور، بارونيت قصر ماركنمور كورت، طوال ثلاثين عاما — رجلا منظما. فقد اعتاد فعل أشياء معينة في أوقات معينة، وغرس في نفسه هذه العادة على مر حياته؛ فكلما تقدم به العمر (وقد كان متجاوزا الستين بقليل وقت أحداث هذه القصة)، ازداد تقديرا لهذه العادة. كان بمثابة سيد المنزل الفعلي تقريبا؛ فالسير أنطوني كان قعيدا يلازم غرفته، والسيد جاي ماركنمور، الابن الأكبر، لم يخط عتبة بيت أبيه منذ سنوات، والسيد هاري ماركنمور، الابن الأصغر، كان يفضل أن يتولى أي شخص سواه كل مقاليد السيادة على الشئون المنزلية؛ أما الآنسة فالنسيا ماركنمور، الابنة الوحيدة، فلم تتخرج في المدرسة إلا مؤخرا؛ ومن ثم، استبد براكسفيلد، بصورة أو بأخرى، بالتحكم في شئون البيت استبدادا غير صارم ولا ملحوظ، ومن دون أن يبدو عليه أنه يفعل ذلك. وقد كان يفرض قواعد جيدة، لكن بعض قواعده الأخرى كانت أشبه قليلا ببدع قائمة على هوى شخصي، وكان من بين تلك الأخيرة إيصاد باب المنزل في تمام الساعة الثامنة من كل مساء.
لو كان أي شخص قد سأل براكسفيلد عن سر هذه القاعدة الغريبة، لكان كبير الخدم العجوز سيبرر إصراره عليها بأسباب يراها وجيهة. كان ماركنمور كورت بيتا عتيقا وكبيرا جدا؛ إذ شيد أصلا في السنوات الأخيرة من عهد الملكة إليزابيث، ثم وسعت مساحته في عهد تشارلز الثاني، وأخيرا شهد ترميما وتحديثا في عصر جورج الرابع. كان البيت يقع على تلة مائلة ذات انحدار طفيف على بعد ميل من قرية سميت على اسم عائلة ماركنمور، التي استقرت في هذه المنطقة منذ الأيام الأولى للغزو النورماندي، ولم يكن يوجد أي مسكن بالقرب من القصر، عدا كوخ عند بوابات دخوله. كان للقصر عدد هائل من الأبواب؛ أبواب تفتح على الشرفة، وأخرى تفتح على الفناء، وأخرى على الحدائق، وأخرى على المروج، وعلى حظائر الخيل، وعلى ممرات خاصة تمتد ملتوية عبر الشجيرات الكثيفة، وكان يحوي أيضا أروقة وصالات عرض وغرفا قلما كان أفراد الأسرة والخدم يستخدمونها.