Нажми на любое слово — появится разбор, перевод и озвучка носителя.
في عصر أحد الأيام المشمسة، وعبر مهرجان استعراضي على شاطئ البحر، سار رجل يحمل اسما يبعث على الكآبة يدعى ماجلتون، وقد بدت عليه علامات تجهم وعبوس ملائمة لاسمه. كان وجهه متجهما من القلق حتى بدا كحدوة حصان، وكانت مجموعات وصفوف الفنانين الترفيهيين العديدة المنتشرة على طول الشاطئ بالأسفل ينظرون إليه عبثا طلبا لتصفيقه. كان المهرجون ينظرون إليه بوجوههم البيضاء الشاحبة كضوء القمر — وكأنها بطون أسماك بيضاء ميتة — من دون أن يتمكنوا من تحسين حالته المزاجية؛ وكذلك الزنوج، بوجوههم الرمادية اللون بفعل طلائها بنوع من سخام داكن، فشلوا كرفقائهم المهرجين في شغل خياله بأشياء أكثر بهجة. كان الرجل يشعر بالحزن والإحباط. كانت ملامحه الأخرى، إلى جانب جبينه الأصلع المتغضن، منكمشة وغائرة؛ وكان في هذه الملامح قدر من الرقة تسبب في إضفاء مزيد من التناقض على ذلك الشيء الغليظ الذي كان يزين وجهه؛ ذلك الشيء هو شاربه العسكري الرائع والمنتفش، والذي بدا بصورة مثيرة للريبة كأنه شارب مزيف. قد يكون ذلك الشارب مزيفا بالفعل؛ وحتى لو لم يكن مزيفا، فقد يكون، من ناحية أخرى، اضطراريا. فربما أطلق شاربه على عجالة، بمحض إرادته، وربما كان إلى حد كبير جزءا من وظيفته التي يعمل بها، وليس جزءا من شخصيته.
فالحقيقة هي أن السيد ماجلتون كان يعمل محققا خاصا على نطاق محدود، وقد ارتسمت سحائب الحزن على وجهه بفعل خطأ كبير وقع في حياته المهنية؛ وعلى كل حال كان شعوره يرتبط بشيء أكثر سوداوية من مجرد امتلاكه لاسم يبعث على الكآبة. ربما كان — لسبب مبهم — يشعر بالفخر تجاه اسمه؛ إذ إنه سليل عائلة فقيرة لكنها بروتستانتية انفصالية محترمة تدعي أن لها صلة بمؤسس طائفة الماجلتونيين؛ وربما هو الرجل الوحيد حتى الآن الذي واتته الشجاعة الكافية ليظهر بهذا الاسم في تاريخ البشرية.