Нажми на любое слово — появится разбор, перевод и озвучка носителя.
قرأ البروفيسور أوجستس إس إف إكس فان دوسن — الملقب بآلة التفكير — الرسالة للمرة الثالثة. كانت مبسوطة أمامه على المنضدة، وقد وارب عينيه الزرقاوين وهو يتأملها من وراء نظارته السميكة حتى لم يعد يبدو منهما سوى شقين ضيقين. أما الفتاة الشابة التي كانت قد وضعت الرسالة بين يديه، وهي الآنسة إليزابيث ديفان، فجلست تنتظر في صبر على الأريكة في حجرة الاستقبال الصغيرة ببيت آلة التفكير. كانت عيناها الزرقاوان تحملقان، وتحدق وكأنها مسحورة بهذا الرجل الذي أصبح عاملا فعالا للغاية في حل الألغاز الغامضة.
ها هي الرسالة:إلى من يهمه الأمرلقد ضقت بالأمر كله؛ لذا فأنا أسعى للموت، وأنا مطمئن لهذا. لقد مات الطموح الآن؛ إن القبر يفغر فاه في شره تحت قدمي، وبضياع عمل يدي فإنني أرحب بالموت بإرادتي أنا، وبيدي أنا. ها قد وضعت في يد ابني كل شيء؛ أما أنتم يا من آذيتموني، أنتم يا من هممتم بتثبيط عزيمتي، حين تقرءون هذه الرسالة من المحتمل سوف تدركون أنني أنزل بكم العقاب لهذا السبب. وأترك العفو لابني. لقد جرؤت على الوقوف أمام غضبكم الأبدي في حياتي، وأجرؤ على مواجهته وأنا أموت، ليس فقط الغضب الذي تحاشيتم الحديث عنه وإنما أيضا ذلك الذي تضمرونه قلوبكم، وإن أذني مغلقة إلى الأبد أمامكم. إن القبو مدفني، وفي أبهج وأعز صفحة من صفحات الحياة دونت (٧) حبي له. وحيث إن العائلة بروابطها ملزمة مثل الكتاب المقدس نفسه، فهي تفرض علي إعطاء كل شيء لابني.الوداع. سوف أموت.بوميروي ستوكتون