Нажми на любое слово — появится разбор, перевод и озвучка носителя.
كان ذلك البريق الضبابي الفريد، الذي يجمع بين الحيرة والشفافية في آن واحد، ذلك السر الغامض القابع بين ضفاف نهر التايمز، يتحول أكثر فأكثر من لونه الرمادي إلى بريقه مع صعود الشمس إلى قمة السماء فوق وستمنستر، حين اجتاز رجلان جسر وستمنستر. كان أحد الرجلين فارع الطول والآخر شديد القصر، حتى إن المرء قد يشبههما ببرج الساعة الذي يعلو البرلمان بخيلائه والكتفين المحدبتين المنحدرتين الأكثر تواضعا من كنيسة وستمنستر؛ إذ كان القصير يرتدي زي الكهنة. بالنسبة للوصف الرسمي للرجل الطويل، فكان إم هيركيول فلامبو، مخبر خاص، وكان متجها إلى مكتبه الجديد الكائن في مجمع شقق جديد مطل على مدخل الكنيسة. أما عن الوصف الرسمي للرجل القصير، فهو المبجل جيه براون الملحق لدى كنيسة القديس فرانسيس زافير، بكمبرويل، والذي جاء من جلسة اعتراف على فراش الموت في كمبرويل لرؤية مكتب صديقه الجديد.
كان المبنى على الطراز الأمريكي في ارتفاعه الشاهق كناطحات السحاب، وأيضا في تجهيزاته ذات الكفاءة العالية من المصاعد والهواتف. ولكنه لم يكن قد اكتمل بعد ولم يكن يعمل به عدد كاف من الموظفين، فلم ينتقل إليه سوى ثلاثة مستأجرين؛ كان المكتب الذي يعلو مكتب فلامبو مباشرة مأهولا، وكذلك المكتب الكائن أسفله مباشرة، أما الطابقان العلويان الآخران والطوابق الثلاثة السفلى الأخرى، فكانت خالية تماما. لكن من النظرة الأولى إلى هذا البرج الشاهق، ستلمح شيئا أكثر جاذبية بكثير؛ باستثناء بعض آثار السقالات، كان هذا الشيء المتوهج يقف منتصبا أمام المكتب الذي يعلو مكتب فلامبو مباشرة، وكان عبارة عن مجسم ضخم مطلي بالذهب لعين بشرية تطوقها إشعاعات من الذهب ويشغل مساحة كبيرة تعادل اثنتين أو ثلاثا من واجهات المكتب.