Нажми на любое слово — появится разбор, перевод и озвучка носителя.
الوقت ليلة عيد الميلاد لعام ١٩٠٤، المكان منزل ريفي قديم منعزل مبني في القرن الماضي في عام ١٨٩٦، يقع على قمة واد عميق، يكسوه السرخس الواصل طوله إلى مستوى الخصر، ويحرسه ويظلل عليه أشجار قديمة متبقية من غابة من أول الزمان. لا يمكن رؤية أي سكن بشري آخر من هذا المنزل الريفي. كان الطريق المنحدر الذي يربط طريق الملك السريع بهذه القلعة متعرجا للغاية، وزلقا لدرجة أن البارونيت المتجهم الذي كان يمتلك هذه القلعة قد أتلف سيارته أكثر من مرة محاولا القيادة عبر المنحنيات الخطرة. لا بد أن عزلة هذا المنزل الريفي المهيب، وعمارته القاتمة قد تركتا انطباعا سيئا لدى أي شخص عادي ينظر إليه، بالتفكير في أنه المكان المناسب لارتكاب الأفعال الشريرة، لولا حقيقة أن المكان كان يشع بالضوء الكهربائي، وكان الضجيج الرتيب المنتظم لمجمع الكهرباء، الذي يضخ السائل الرقيق في مولد كهربائي مستقبل يقع في مبنى خارجي ناحية الشرق يعزز الصمت ولا يقطعه.
كانت الليلة مظلمة وملبدة بالغيوم بعد يوم من المطر، لكن كآبة المنظر جعلت النوافذ الرائعة ذات الزجاج الملون تبرز مثل الغلاف اللامع للعدد الخاص بعيد الميلاد. كانت هذه إطلالة «أندرشو»؛ منزل سير آرثر كونان دويل، الواقع بين براري هيندهيد، على بعد أربعين أو خمسين ميلا من لندن. فهل من العجيب أنه في مكان بعيد جدا عن الحضارة يتجاهل القانون، ويرتجف الشرطي الوحيد الذي يجول في المنطقة عندما يجتاز بوابات «أندرشو» الشريرة؟!